ابن أبي حاتم الرازي

2589

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر في هذه الآية : * ( ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ) * قال : نزلت في أمة لعبد الله بن أبي ابن سلول يقال لها : مسيكه ، كان يكرهها على الفجور ، وكانت لا بأس بها وتأبى ، فأنزل الله عز وجل * ( ومَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّه مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * لهن ( 1 ) . [ 14523 ] حدثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود عن سليمان بن معاذ ، عن سماك عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن جارية لعبد الله بن أبي كانت تزني في الجاهلية فولدت أولادا من الزنا ، فقال لها : مالك لا تزنين ؟ قالت : لا والله لا أزني ، فضربها فأنزل الله عز وجل : * ( ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ ) * [ 14524 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس * ( ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ ) * يقول : لا تكرهوا إمائكم على الزنا . [ 14525 ] حدثني محمد بن حماد الطهراني ، أنبأ حفص بن عمر ، ثنا الحكم ابن أبان ، عن عكرمة في قوله : * ( ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ ) * الآية . قال : كانت جارية لعبد الله بن أبي ابن سلول يقال لها معاذه ، تؤدي الخراج فأنزل الله تحريم ذلك ، فقالت لأهلها إن كان خيرا فقد كان وإن كان شرا فقد جاء النبي فأستغفر الله ، ولا أعود إن شاء الله ، ثم كلفها أهلها الخراج ، فأنزل الله هذه الآية . [ 14526 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( 2 ) قوله : * ( فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ ) * إمائكم على الزنا ، وذلك أن عبد الله بن أبي ابن سلول ، أمر أمة له بالزنا فزنت فجاءته ببردة وأعطته فقال : ارجعي فازني على آخر ، قالت : والله ما أنا براجعة . [ 14527 ] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي ، أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري : أن رجلا من قريش أسر يوم بدر . وكان عند عبد الله بن أبي ، أسيرا وكانت لعبد الله بن أبي جارية يقال لها معاذة فكان القرشي الأسير يريدها على نفسها ، وكانت مسلمة فكانت تمتنع منه لإسلامها ، وكان عبد الله بن أبي يكرهها على ذلك ويضربها

--> ( 1 ) . الحاكم 2 / 211 صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه ووافقه الذهبي . ( 2 ) . التفسير 2 / 442 .